عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

10

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

واستواء ، ومن رفع فعلى معنى : هي سواء . ومعنى : [ لِلسَّائِلِينَ ] « 1 » معلق بقوله تعالى : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها لكل محتاج من خلقه إلى القوت . وإنما قيل : " للسائلين " ؛ لأن كلا يطلب القوت ويسأله ، ويجوز أن [ يكون للسائلين ] « 2 » لمن سأل : في كم خلقت السماوات والأرض ؟ فقيل : خلقت الأرض في أربعة أيام سواء ، لا زيادة على ذلك ولا نقصان ، جوابا لمن سأل . هذا كلام الزجاج . قلت : والمعنى الأول قول ابن زيد « 3 » ، والثاني قول قتادة « 4 » . قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ أي : عمد إليها وهي دخان متصاعد من الماء . قال المفسرون : لما خلق اللّه تعالى الماء أرسل عليه الريح فثار منه دخان ، فارتفع وسما « 5 » . فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً أي : جيئا بما خلقت فيكما لمصالح عبادي ، أو افعلا ما آمركما [ اختيارا ] « 6 » أو اضطرارا .

--> ( 1 ) في الأصل : السائلين . والتصويب من معاني الزجاج ( 4 / 381 ) . ( 2 ) في الأصل : السائلين . والتصويب والزيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 97 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 24 / 97 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 7 / 315 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد . ( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 245 ) . ( 6 ) في الأصل : اختايارا .